المحقق النراقي
261
مستند الشيعة
- إن لم يعلم الوصول إلى جميع مواضعه - بماء المطر وأخويه بعد العلم بوصول الماء للمرسلة المتقدمة بالتقريب المتقدم ، والظاهر عدم الخلاف فيه أيضا . وإنما الاشكال في تطهر بالقليل ( 1 ) . والأصل - بملاحظة خلو المقام عن نص خاص بكل موضع أو عام - وإن اقتضى العدم ، ولكن روايتي السكوني وزكريا بن آدم المتقدمين ( 2 ) - في بحث المضاف ، تدلان على تطهر اللحم المطبوخ بالغسل المتحقق في القليل أيضا ، والظاهر عدم الفصل بين اللحم وما يشابهه مما يرسب فيه نفس - الماء من غير اختلاطه بأجزائه ، فالقول بتطهر مثله مطلقا بالقليل قوي ، ويقوى لأجله التطهر به فيما لا يرسب النجاسة فيه أيضا بالاجماع المركب ، نعم ، في الأخبار الواردة في السمن والزيت والعسل إذا ماتت فيه الفأرة ( 3 ) : أنها إذا كانت جامدة تلقى الفأرة وما حولها . واللازم منها ولو بضميمة الاجماع المركب : عدم قبول ما حولها للتطهر ولو بالمطر وأخويه ، وهو وإن كان مستبعدا بالمقايسة إلى اللحم ، ولكن بعد دلالة النص عليه ، وعدم تحقق إجماع بسيط أو مركب على خلافه ، لا محيص عن العمل بمقتضاه . وفي تعدي الحكم إلي غير الثلاثة مما يشبهها احتمال ، والأوجه العدم . فرع : الثوب المصبوغ بالمتنجس المائع كغير من الأثواب المتنجسة بالمائعات ، فيطهر بغسله المزيل للعين إن كان للصبغ عين ، وإلا فمطلقا . ولا عبرة باللون كما يأتي .
--> ( 1 ) خصوصية القليل إذ لا ، دليل على التطهر به هنا سوى حديث الغسل ، وصدق غسل الباطن بمجرد نفوذ الماء غير معلوم ، وأما غير القليل فيمكن الاستدلال بالتطهر به بمرسلة الكاهل وإن كان فيه أيضا نظريه يأتي . ( منه ره ) . ( 2 ) ص 131 - 132 . ( 3 ) راجع الوسائل 24 : 194 أبواب الأطعمة المحرمة ب 43 :